ابن الناظم

198

شرح ألفية ابن مالك

أجمعون اكتعون ابصعون والهندات كلهنّ جمع كتع بصع وزاد الكوفيون بعد ابصع وأخواته ابتع وبتعاء وابتعين وبتع ولا يجوز ان يتعدى هذا الترتيب وقد شذ قول بعضهم اجمع ابصع وأشذ منه قول آخر جمع بتع وربما اكد باكتع وأكتعين غير مسبوقين بأجمع وأجمعين ومنه قول الراجز يا ليتني كنت صبيا مرضعا * تحملني الذلفاء حولا اكتعا إذا بكيت قبلتني أربعا * إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا وفي هذا الرجز افراد اكتع عن اجمع وتوكيد النكرة المحدودة والتوكيد بأجمع غير مسبوق بكل والفصل بين المؤكّد والمؤكّد ومثله في التنزيل . ولا يحزنّ ويرضين بما آتيتهنّ كلهنّ . وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شمل مذهب الكوفيين انه يجوز توكيد النكرة المحدودة مثل يوم وليلة وشهر وحول مما يدل على مدة معلومة المقدار ولا يجيزون توكيد النكرة غير المحدودة كحين ووقت وزمان مما يصلح للقليل والكثير لأنه لا فائدة في توكيدها ومنع البصريون توكيد النكرة سواء كانت محدودة أو غير محدودة وهذا معنى قوله وعن نحاة البصرة المنع شمل اي عمّ لما يفيد توكيده من النكرات ولما لا يفيد وقول الكوفيين أولى بالصواب لصحة السماع بذلك ولأن في توكيد النكرة المحدودة فائدة كالتي في توكيد المعرفة فان من قال صمت شهرا قد يريد جميع الشهر وقد يريد أكثره ففي قوله احتمال فإذا قال صمت شهرا كله ارتفع الاحتمال وصار كلامه نصا على مقصوده فلو لم يسمع من العرب لكان جديرا بان يجوز قياسا فكيف به واستعماله ثابت كقوله ( تحملني الذلفاء حولا اكتعا ) وقول الآخر انا إذا خطّافنا تقعقعا * قد صرّت البكرة يوما أجمعا وقول الآخر لكنه شاقه ان قيل ذا رجب * يا ليت عدة حول كله رجب واغن بكلتا في مثنّى وكلا * عن وزن فعلاء ووزن أفعلا لا يؤكد المثنى فيما سمع من العرب الّا بالنفس أو بالعين أو بكلا في التذكير وبكلتا في التأنيث وأجاز الكوفيون في القياس ان يؤكد المثنى في التذكير باجمعين وفي التأنيث